الحائز على الدرجة الثالثة والثلاثين في الماسونية، ورسما الخطط اللازمة ودفعت الخزينة الايطالية الملايين من الليرات الذهبية الى اليهودي (متر سالم) لقاء إقناعه الدولة العثمانية بضرورة سحب الأسلحة والعتاد من طرابلس الغرب الى استانبول بحجة التغيير والاصلاح وبمساعي الماسونيين أيضاً سيقت قطعات الجيش الى اليمن، وهكذا سلمت البلاد الطرابلسية (ليبيا) لقمة سائغة للطليان ... ) (?)،
وكانت وزارة إبراهيم حقي الاتحادية متواطئة مع إيطاليا الذي ربطتهم به المال، فضاع كل امل أن تنال ولاية طرابلس الغرب شيئاً من عناية الدولة واهتمامها بها، لقد قامت حكومة السلطان عبد الحميد الثاني بإتخاذ الأهبة لرد أي اعتداء على الولاية، وارسل إليها السلطان قائداً من خيرة قواده، هو رجب باشا الذي: (أطلقت يده في شؤون الولاية الادارية والعسكرية، فمرن أهلها على الأصول الحربية وفرق على شبابها وشيوخها البنادق ومرنهم على استعمالها، وملئ المستودعات العسكرية بالذخائر، حتى أصبح عدد الجيش المرابط في طرابلس حوالي خمسة عشر الفاً وهذا عدا الفرق غير النظامية، (قول أوغلى، من الأهلين العرب، وهؤلاء بلغوا الأربعين أو الخمسين الفاً ومهمتهم معاونة الجيش النظامي، فقد ابطل الاتحاديون هذه الاستعدادات وشرعوا ينزعون البنادق من الأفراد بدعوى أن الأهلين قد يقومون في وجه الحكومة إذا طلب منهم تأدية الضرائب والتكاليف الأميرية، وانتهزت وزارة حقي باشا فرصة استفحال أمر الثورة في اليمن، فسحبت معظم جيشها النظامي من طرابلس الغرب لاستخدامه في اخماد هذه الثورة؛ على أنها لم تكتف بذلك، بل أهملت كل الاهمال الفرق الاهلية، فنقصت قوة الدفاع الطرابلسية الى أقل من خمسة آلاف مقاتل فقط؛ ومع أن أهالي البلاد طلبوا الانتظام في سلك الجندية بعد إعلان الدستور العثماني، فقد أصم الاتحاديون آذانهم ولم يجيبوا الأهلين الى ماطلبوه إلا قبيل وقوع الاعتداء الايطالي لفترة قصيرة، ولم تبدأ الاجراءات اللازمة لتجنيدهم إلا بعدقيام الحرب ذاتها، وزيادة على ذلك فقد نقلت الحكومة العثمانية