أبو حنيفة، فقال: لا يرجع فيهما بل يضارب مع الغرماء (?). وعزي إلى النخعي والحسن البصري.
حجة الأكثرين في الفلس هذا الحديث، وفي الموت حديث في "سنن أبي داود" وابن ماجه من حديث أبي هريرة أيضًا. وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد، ولفظه: "أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه" (?)، وحمل أبو حنيفة الحديث على الغصب والوديعة؛ لأنه لم يذكر البيع فيه أو على ما قبل القبض، وأول الحديث بتأويلات ضعيفة مردودة وتعلق بشيء يروى عن علي وابن مسعود وليس بثابت عنهما، ودفعوا الحديث بالقياس بأن يده قد زالت كيد الراهن، وحجة مالك ما رواه في "موطئه" عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض من ثمنه شيئًا فوجده بعينه فهو أحق به، وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع أسوة الغرماء" (?)، وقد سلف أنه أسند أيضًا ولا يصح كما سلف.
قال ابن عبد البر: أجمع فقهاء الحجاز وأهل الأثر على القول بجملة حديث أبي هريرة وإن اختلفوا في أشياء من فروعه، ودفعه من