وفي ذكر ذلك ما ينفي أن يكون حكم ما هو أكثر من ذلك كحكمه.
فالجواب: أنه ليس فيه ما ينفي شيئًا مما ذكرت، وإنما يكون ذلك كذلك لو قال: لا تكون العرية إلا في خمسة، وأما إذا كان الحديث إنما فيه: رخص في العرايا في خمسة أوسق أو فيما دون خمسة أوسق، فذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - رخص فيه لقوم في عرية لهم هذا مقدارها. فنقل أبو هريرة ذلك
وأخبر بالرخصة فيما كانت (?).
وفي "الاستذكار" لابن عبد البر: عن محمود بن لبيد بطريق فيها
انقطاع أنه قال لرجل من الصحابة، إما زيد بن ثابت وإما غيره: ما عراياكم هذِه؟ قال: فسمى رجالًا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الرطب يأتي ولا بيدنا ما نبتاعه به؛ فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي بيدهم يأكلونها رطبًا (?).