أجل لم يجز؛ لأنه يكون ذهبًا بفضة متأخرًا (?). وقال أبو حنيفة: يجوز في الحال وغير الحال، حجة من فصل أنه إذا حل الدين واجتمع المتضاربان فإن الذمم تبرأ كالعين إذا لم يفترقا إلا وقد تفاضلا في صرفهما، والغائب لا يحل بيعه بناجز ولا بغائب مثله، وحجته حديث ابن عمر: كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم أو بالعكس، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: "لا بأس به إذا كان بسعر يومكما ما لم تفترقا وبينكما شيء" (?) وحجة من جوزه مطلقًا أنه - عليه السلام - لم يسأله عن الدين أحالي هو أو مؤجل؟ دل ذلك على استواء الحكم فيهما.