أبطل عمله، وقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] وأجمع المسلمون أن المفسد لحجة التطوع وعمرته يلزمه القضاء. فالقياس على هذا الإجماع يوجب القضاء على مفسد صومه عامدًا، وقد أجاب الشافعي نفسه عن هذا، وفرق بأن من أفسد صلاته أو صيامه أو طوافه كان عاصيًا لو تمادى في ذَلِكَ فاسدًا وهو في الحج مأمور بالتمادي فيه فاسدًا، ولا يجوز له الخروج منه حَتَّى يتمه على فساده ثم يقضيه، وليس كذلك الصوم والصلاة ورواية "اقضيا إن شئتما يومًا مكانه" لا تصح (?)، ولو صحت كان معناها: أنهما أفطرتا لعذر فقال لهما: "اقضيا إن شئتما"