في التطوع وقالوا: يقضيه (?). وقال مالك، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، وأبو ثور: عليه القضاء. لكن قال مالك: إن أفطر لعذر فلا قضاء عليه. وقال أبو حنيفة وأصحابه: عليه القضاء (?).

والفقهاء كلهم وأصحاب الأثر والرأي يقولون: إن المتطوع إذا أفطر ناسيًا أو غلبه شيء فلا قضاء عليه، وقال ابن علية: إذا أفطر ناسيا أو متعمدًا عليه القضاء، واحتج مالك لمذهبه بما رواه في "الموطأ" عن ابن شهاب: أن عائشة، وحفصة زوجي النبي - صلى الله عليه وسلم - أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي لهما طعام فأفطرتا عليه، فدخل عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه بذلك فقال: "اقضيا يومًا آخر مكانه" (?)، ورواه ابن أبي عاصم في كتاب "الصيام " من حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة أنها دخلت عليها امرأة فأتت بطعام، فقالت: إني صائمة، فقال - عليه السلام -: "أمن قضاء رمضان؟ "، قال: "فأفطري واقضي يومًا مكانه" (?) فكان معنى هذا الحديث عنده أنهما أفطرتا لغير عذر؛ لذلك أمرهما بالقضاء، وقد قال تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ومن أفطر متعمدًا بعد دخوله في الصوم فقد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015