يذكره مرسلًا (?) فحمل الشافعي الحديث على الغيبة؛ لسقوط الأجر، وجعل نظير ذَلِكَ أن بعض الصحابة قال للمتكلم يوم الجمعة: لا جمعة لك، فقال - عليه السلام -: "صدق" ولم يأمره بالإعادة (?)، فدل على أن ذَلِكَ محمول على إسقاط الأجر، وقال فيمن أشرك "حبط عمله" والله أعلم أنه لو ابتاع بيعًا أو زراعة أو قضى حقًا عليه، أو أعتق أو كاتب لم يحبط عمله وحبط أجر عمله.
وذهب ابن خزيمة إلى البطلان فيما ذكره الحاكم عنه وقال: إنما احتجم في السفر؛ لأنه لم يكن قط محرمًا مقيمًا ببلده، وللمسافر الفطر ولو نواه، لا كما توهم بعضهم من المنع فكذا الحجامة (?).
وقال ابن حزم: ظن قوم أن رواية ابن عباس ناسخة لخبر: "أفطر الحاجم والمحجوم" وهو غير جيد؛ لأنه - عليه السلام - قد يحتجم وهو مسافر