الروايات (?).

وقوله: (فقدم مكة -شرفها الله تعالى- لأربع ليال خلون من ذي الحجة). قال الواقدي: أخبرنا أفلح بن حميد، عن أبيه، عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن هلال ذي الحجة كان ليلة الخميس اليوم الثاني من يوم خروجه - صلى الله عليه وسلم - من المدينة، ونزل بذي طوى فبات بها ليلة الأحد لأربع خلون من ذي الحجة، وصلى الصبح بها، ودخل مكة نهارًا من أعلاها صبيحة يوم الأحد.

قُلْتُ: وهذا يعضد قول ابن حزم قال: وأقام بمكة محرمًا من أجل هديه يوم الأحد المذكور إلى ليلة الخميس، ثم نهض ضحوة يوم الخميس، وهو يوم منى، والتروية مع الناس إلى منى. وفي ذَلِكَ الوقت أحرم بالحج من الأبطح، كذا ادعى، وقد أسلفنا أنه كان قارنًا.

وذو القعدة: بكسر القاف وفتحها، وكذا ذو الحجة: بفتح الحاء وكسرها، والفتح أشهر هنا. و (الحجون): بفتح الحاء موضع بمكة عند المحصب، وهو مقبرة أهل مكة (?).

قال أبو حنيفة الدينوري في "الأنواء": الحجون: بلد، الواحد حجن. وفي "النقائض" الحجون مكان من البيت على ميل ونصف.

وقال البطليوسي: الحجون الذي ذكره زهير موضع آخر غير حجون مكة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015