الجبهة ولم يذكر الأنف، فدل عَلَى أن الجبهة تجزئ، وأن الأنف تبع، وأما الرواية السالفة: وأشار بيده على أنفه. فالأنف غير مشترط في ذَلِكَ؛ لأنه إنما أشار بيده إلى أنفه إلى جبهته، فجعل الأنف تبعًا للجبهة، ولم يقل: إلى نفسه. كذا قَالَ المهلب (?)، وقد سلف رواية: إلى أنفه.

قَالَ ابن القصار: والإجماع حجة ووجدنا عصر التابعين عَلَى قولين، فمنهم من أوجب السجود عَلَى الجبهة والأنف، ومنهم من جوز الاقتصار عَلَى الجبهة، فمن جوز الاقتصار عَلَى الأنف دون الجبهة خرج عن إجماعهم (?)، لكن في "العارضة" لابن العربي في بعض طرقه: الجبهة أو الأنف (?)، ويقال لمن أوجب السجود عَلَى الآراب السبعة: إن الله تعالى ذكر السجود في مواضع من كتابه فلم يذكر فيها غير الوجه فقال: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ} [الإسراء: 109] {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29].

وقال الشارع: "سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره" (?)، ولم يذكر غير الوجه. وقال للأعرابي الذي علمه: "مكن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015