وتخطف -بكسر الطاء وفتحها والفتح أفصح-: وقرئ بالكسر وهو الأخذ بسرعة واستلاب. ومعنى الحديث: تأخذهم الكلاليب وتستلبهم بسرعه عَلَى قدر ذنوبهم.
وقوله: ("يوبق") قَالَ في "المطالع": هو بياء موحدة عند العذري ومعناه: المهلك. وللطبري بثاء مثلثة من الوثاق.
ثامنها:
قوله: ("يخردل") هو بالخاء المعجمة ودال مهملة. وقال يعقوب: بذال معجمة. قَالَ صاحب "المطالع": كذا هو لكافة الرواة (?)، وهو الصواب إلا الأصيلي فإنه ذكره بالجيم (?) ومعناه: الإشراف عَلَى السقوط والهلاك، وسبقه إلى ذَلِكَ عياض أجمع، من خردلت اللحم -بالمهملة والمعجمة- إِذَا قطعته قطعًا صغارًا، ومعناه: يقطعهم بالكلاليب (?). وقيل بل المعنى: إنا نقطعهم عن لحوقهم بالناجين، وهذا بعيد. وقيل المخردل: المصروع المطروح. قاله الخليل، والأول أعرف وأظهر لقوله في الكلاليب: "تخطف الناس بأعمالهم". وفي حديث آخر: "فناج مسلم ومخدوش" (?) وأما جردلت -بالجيم- فقيل: هو الإشراف عَلَى السقوط.
وعن الأصيلي مجزذل بالجيم والزاي وذال بعدها، وهو وهم عليه.
ورواه بقية رواة مسلم سوى السجزي.