والحديث عن علي لا يصح؛ لأن رواية النضر بن منصور (?)، عن أبي الجنوب (?)، عن علي، وهما غير حجة في الدين فلا يعتد بنقلهما، ولو صح ذَلِكَ عن عمر لم يكن بالذي يبيح لابن عباس صب الماء على يديه للوضوء إذ ذاك أقرب للمعونة من استقاء الماء له.

ومحال أن يمنع عمر استقاء الماء له ويبيح صب الماء عليه للوضوء، مع سماعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكراهية لذلك، وممن كان يستعين على وضوئه بغيره من السلف.

قَالَ الحسن: رأيت عثمان أمير المؤمنين يُصب عليه من إبريق (?)، وفعله عبد الرحمن بن أبزى والضحاك بن مُزاحم. وقال أبو الضحى: لا بأس للمريض أن توضئه الحائض (?).

قَالَ غيره: واستدل البخاري من صب الماء عليه عند الوضوء أنه يجوز للرجل أن يوضئه غيره؛ لأنه لما لزم المتوضئ اغتراف الماء من الإناء لأعضائه، وجاز له أن يكفيه ذَلِكَ غيره؛ بدليل صب أسامة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015