الأحاديث يقتضي خصوصية ذَلِكَ بمن توضأ منهم، وفي "صحيح أبي حاتم ابن حبان": يا رسول الله، كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قَالَ: "غرٌ محجلون بلق من آثار الوضوء" (?).

الحادي عشر: قَدْ استوفي - صلى الله عليه وسلم - بذكر الغرة والتحجيل جميع أعضاء الوضوء، فإن الغرَّ: بياض في الوجه، والرأس داخلة في مسماها.

والتحجيل: بياض في اليدين والرجلين.

الثاني عشر: فيه استصحاب المحافظة عَلَى الوضوء وسننه المشروعة فيه.

الثالث عشر: فيه ما أعد الله من الفضل والكرامة لأهل الوضوء يوم القيامة.

الرابع عشر: فيه ما أَطْلَع اللهُ نبيه - صلى الله عليه وسلم - من المغيبات المستقبلة التي لم يُطْلع عليها نبيًّا غيره من أمور الآخرة وصفات ما فيها.

الخامس عشر: فيه أيضًا جواز الوضوء عَلَى ظهر المسجد، وهو من باب الوضوء في المسجد، وقد كرهه قوم وأجازه الأكثرون، ومن كرهه لأجل التنزيه كما يتنزه عن البصاق والنخامة، وحرمة أعلى المسجد كحرمة داخله، وممن أجازه في المسجد ابن عباس، وابن عمر، وعطاء، والنخعي، وطاوس (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015