1 - [باب]

4855 - حَدَّثَنَا يَحْيَى, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ, عَنْ عَامِر, عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: يَا أُمَّتَاهْ, هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعَرِى مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ؟! مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ. ثُمَّ قَرَأَتْ {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)} [الأنعام: 103]. {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى: 51] وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [لقمان: 34] وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ ثُمَّ قَرَأَتْ {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} الآيَةَ [المائدة: 67]، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ. [انظر: 3234 - مسلم: 177 - فتح: 8/ 606]

ثم ساق البخاري حديث عائشة رضي الله عنها في الرؤية، وقد سلف، وشيخه فيه حدثنا يحيى -هو ابن موسى الحداني- كما نسبه ابن السكن، فيما حكاه الجياني (?).

وقولها: (قفَّ شعري) أي: اقشعر حين قام ما عليه من الشعر.

وقول مسروق لعائشة: (يا أمتاه) هو نداء كقوله: يا أباه عند الريف، وإذا وصلوا قيل: يا أبة كـ {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} وإذا فتحوا للندبة قالوا: يا أبتاه والهاء للوقف، ولا يقولون: يا أبتي، ولا يا أُمَّتي، زعمًا أن الهاء بمنزلة قولهم: رجل يفعة، وغلام يفعة، واحتجاج عائشة رضي الله عنها بالآيتين تريد نفي الرؤية في الدنيا وهو مذهبها، والجمهور على أنه رآه بعيني رأسه (?). والمراد بالإدراك الإحاطة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015