إعادة الأرواح إلى تلك الأعيان التي هي جزء منها، كما أنه لما أمات عزيرًا وحماره أبقى عظام الحمار فكساها؛ ليعلم أن هذا المنشأ ذلك الحمار لا غيره، ولولا إبقاء شيء لجوزت الملائكة أن تكون الإعادة للأرواح إلى أمثال الأجساد لا إلى أعيانها. نبه عليه ابن عقيل الحنبلي، وما ورد في بعض الروايات إطلاق البلى على كل شيء من الإنسان محمول على ما قيد هنا وهو ما عدا عجب الذنب (?)، وخص من ذلك أيضا الأنبياء، فإن الله حرم على الأرض فني أجسادهم، وكذلك الشهداء أو من [في] (?) معناهم كالمؤذن المحتسب وشبهه.