وقد سلف في أواخر الخمس (?). ومعنى نزوت: وثبت، والجراب بالكسر أفصح من الفتح، وفيه حجة لمن قال بإباحة لحوم ذبائح أهل الكتاب وهو ما في "المبسوط" وقول ابن نافع وفي كتاب محمد هي محرمة وكرهها ابن القاسم.
وقوله: (فاستحييت) كذا في الأصول بياءين وذكره ابن التين بياء واحدة وقال: كذا وقع، وذلك جائز؛ لأنه يقال: استحى واستحيى، والثاني: لغة القرآن.
الحديث السادس عشر:
حديث نَافِعٍ وَسالِمٍ، عَنِ ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّه - عليه السلام - نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثُّوْمِ، وً عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الإنسية.
نهى عن أكل الثوم هو عن نافع وحده. وعن سالم: لحوم الحمر الإنسية.
هذا الحديث من أفراده وظاهر النهي عليه وعلى غيره، لكن في أفراد مسلم من حديث أبي سعيد الخدري في قصة خيبر أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أكل من هذِه الشجرة الخبيثة فلا يقربنا في المسجد"، فقال الناس: حرمت، حرمت. فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي ولكنها شجرة أكره ريحها" (?). وهو ظاهر في الكراهة فقط، ومثله ما في مسلم من حديث أبي أيوب: أحرام هو؟ قال: "لا، ولكني أكرهه من أجل