وتغير السوق يعمل في الحيوان والعروض دون العقار، وذوات الأمثال من المكيل والموزون من المعدود، وقيل: في الأربعة كغيره ....
يعني: أن تغير السوق بزيادة أو غيره أو نقص يعمل، أي: يفيت الحيوان والعروض باتفاق، ولا يعمل في العقار وذوات الأمثال على المشهور.
وقال ابن وهب: يعمل أيضاً فيهما، وإليه أشار بقوله: وقيل في الأربعة كغيره، لأنه أراد بالأربعة العقار، وثلاثة أنواع: المثلى المكيل، والموزون، والمعدود. وفرق للمشهور بأن غالب شراء العقار للغنية، فلا يطلب فيه كثرة الثمن وقلته بخلاف غيره، وبأن الأصل في ذوات الأمثال القضاء بالمثل والقيمة كالفرع، فلا يعدل إليها مع إمكان الأصل.
وفي بيعه قبل قبضه قولان
أي: وفي بيع المذكور وهو العقار وذوات الأمثال، وهما القولان المتقدمان. وكرره، لأنه لما لم يعمل فيها تغيير السوق فلا يتوهم لأجل ذلك لا ملك يعمل فيه تغير، فلا يخاف أن يتهم أنه يعمل فيها غيره من المفوتات، على أن الظاهر أن مراده بهذا خلا ف الأول، ويتضح لك ذلك بما قاله في الجواهر، فلو باع ما اشتراه شراء فاسداً فقد رأى المتأخرون في نفوذ المتأخرون في نفوذ البيع له وهو في يد بائعه قولين، قالوا: وكذلك عكسه، وهو أن يبيع البائع ما باعه بيعاً فاسداً بعد قبض من اشتراه الشراء الفاسد. وجعلوا سب الخلاف كون البيع الفاسد هل ينقل شبهة الملك أم لا؟ انتهى.
فيحمل كلامه في هذا الفرع على الفرع الثاني الذي في ابن شاس، وقد حكى ابن بشير هذا الخلاف أيضاً.
وفي طول الزمان في الحيوان قولان
أي: وفي مجرد الطول فقط. والقول بأنه يفيت مذهب المدونة، القول الآخر ذكره ابن شاس. وعلى المشهور فذكر فيها في العيوب أن مرور الشهر فوت، وذكر في السلم أن