- قَوْلُهُ تَعَالَى {إِنَّكَ لَا تَهْدِيْ مَنْ أَحْبَبْتَ} هَذِهِ المَحَبَّةُ لَهَا مَحْمَلَانِ:
1) إِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَهْدِيْ مَنْ أَحْبَبْتَ هِدَايَتَهُ {وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِيْ مَنْ يَشَاءُ} أَنْ يَهْدِيَهُ مِنْ خَلْقِهِ؛ بِتَوْفِيْقِهِ لِلإِيْمَانِ بِهِ وَبِرَسُوْلِهِ.
2) إِنَّكَ لَا تَهْدِيْ مَنْ أحبَبْتَهُ - أَيْ: الشَّخْصَ - لِقَرَابَتِهِ مِنْكَ، وَهِيَ مَحَبَّةٌ طَبِيْعِيَّةٌ، وَلَيْسَتْ دِيْنِيَّةً. (?)
- فِي الحَدِيْثِ بَيَانُ عَدَمِ جَوَازِ الاسْتِغْفَارِ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا. (?)
- فِي الحَدِيْثِ بَيَانُ أَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ مَاتَ عَلَى الكُفْرِ.
وَأَنَّ مَا يُنْقَلُ عَنْهُ فِي السِّيْرَةِ مِنْ قَوْلِهِ لِأَبْرَهَةَ - حِيْنَ جَاءَ لِهَدْمِ الكَعْبَةِ -: (أَنَا رَبُّ الإِبِلِ؛ وَلِلبَيْتِ رَبٌّ سَيَحْمِيْهِ) (?) لَا يَدُلُّ عَلَى إِسْلَامِهِ؛ فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى إِقْرَارِهِ بِالرُّبُوْبِيَّةِ فَقَط، وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ تَوْحِيْدِ العِبَادَةِ (الأُلُوْهِيَّةِ) قَوْلُ ابْنِهِ عَنْهُ (هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ) أَيْ: غَيْرِ مِلَّةِ - لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ - فَتَنَبَّهْ.
- قَوْلُهُ (هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ): الظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ: (أَنَا) فَغيَّرَهُ الرَّاوِيُ اسْتِقْبَاحًا لِلَّفَظِ المَذْكُوْرِ، وَهُوَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الحَسَنَةِ. قَالَهُ الحَافِظُ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (فَتْحُ البَارِي). (?)