قال الشيخ: رحمه الله-: لو قبل الوكيل المطلق للموكل نكاح أحد من هؤلاء- يصح؛ لأنه يتصرف بالنيابة.

ولو قبل لابنه الصغير، أو المجنون نكاح امرأة بمهر المثل، أو بعين من أعيان مال الابن قيمتها مهر المثل - يصح، وتملكها المرأة.

فإن قبل بأكثر من مهر المثل، أو بعين [من أعيان مال الابن] قيمتها أكثر من مهر المثل - فيه قولان:

أصحهما: يصح النكاح، ولا يجب إلا مهر المثل.

والثاني: لا يصح؛ لأنه بخس بحقه.

ولو قبل بصداق من مال نفسه - صح، عيناً كان أو ديناً، قدر مهر المثل أو أكثر، ولها المسمى؛ لأنه لا ضرر على الابن فيه.

فصل في تزويج الإماء

لا يجوز تزويج الأمة لأحدٍ من أقاربها، ووليها سيدها، وله تزويجها جبراً، سواء كانت بكراً أو ثيباً، صغيرة أو مجنونة، أو عاقلة بالغة، ولا فرق فيه بين القنة والمدبرة، والمعلق عتقها بصفة، لأنه تصرف بحق الملك؛ كالبيع، والإجارة.

ويجوز تزويج أم الولد جبراً على أصح الأقوال؛ لأنها مملوكة، كما يجوز إجارتها، وفيه قولان آخران:

أحدهما: يزوجها برضاها، ولا يزوجها دون رضاها، لاختلاف مله عليها.

والثاني: لا يجوز تزويجها أصلاً؛ لأن ملك المولى عليه مختل هي [لا تملك] أمرها، فلا يتم لأحدٍ عليها ولاية.

ولو طلبت الأمة وأم الولد سيدها - بتزويجها لا تجب الإجابة، لأنه ينقص قيمتها، ولأنه ربما يريد أن يستمتع بها.

وقيل: إن كانت الأمة محرماً له يجب تزويجها، وكذلك المعتق بعضها لأنها لا تحل له بحال، بخلاف المشتركة بينه وبين غيره - لا يجب تزويجها بطلبها، لأنه قد يخلص له فتحل، والمذهب الأول أنه لا يجب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015