وفي الثالثة دون ذلك" وتكلم عليه النووي (?) في شرحه بما حاصله: أن كثرة الثواب باعتبار وسرعة إعدامه عن الوجود، وهل الفواسق الخمس في قتلها أجر أم ليس فيه أجر؟ تردد فيه بعض، ولعله يقال: إن قتلها امتثالًا لإذن الشارع في قتلها فهو مأجور، وأما تغيير الأجر فلا يعرف الأمر نص كهذا في قتل الوزغ.
(طس (?) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف، وقد أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي هريرة بلفظ: "من قتل وزغًا محى الله عنه سبع خطيئات" (?).
8897 - "من قتله بطنه لم يعذب في قبره. (حم ت ن حب) عن خالد بن عرفطة, وسليمان بن صرد (صح) ".
(من قتله بطنه) أي مات بداء من أدوائه كالاستسقى والإسهال، وقيل: من حفظه عن الحرام والشبه. (لم يعذب في قبره) وإذا لم يعذب فيه لم يعذب في غيره؛ لأنه أول منازل الآخرة، قال القرطبي: حكمته أنه يموت عارفًا بربه لم يحتج إلى إعادة السؤال بخلاف من يموت بغيره من الأمراض فإنها تغيب عقولهم انتهى.
قلت: هذا تعليل لبيان حكمة عدم سؤال الملكين له في قبره وتعذيب القبر أعم من ذلك، وفيه فضيلة لمن مات مبطونًا، وقد ثبت أنه من الشهداء، وفيه أن أسقام الدنيا تخفف من العذاب الأخروي. (حم ت ن حب (?) عن خالد بن عرفطة) بضم العين المهملة الليثي أو البكري، (وسليمان بن صرد) رمز