في تخريج الكشاف: وهم الشرف الطيبي في شرحه للكشاف حيث عزاه لأبي داود من حديث ابن عباس فإنه الحديث الذي قاله يوم بدر وفيه: "من قتل قتيلًا فله كذا وكذا" ولم يذكر "فله سلبه".
8893 - "من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا. (حم خ ن هـ) عن ابن عمرو (صح) ".
(من قتل معاهدًا) بفتح الهاء أي عاهده المسلمون ويجوز كسرها؛ لأنه عاهدهم إذ هي مفاعلة من الطرفين وهو الذي له عهد منا وأمان، قال ابن الأثير: أكثر ما تطلق على أهل الذمة وقد تطلق على غيرهم من الكفار إذا صولحوا على ترك الحرب. (لم يرح) بفتح أوليه لم يجد. (رائحة الجنة) كناية عن عدم دخولها (وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا) وقد اختلفت أحاديث وجدان ريحها ففي غير هذا من مسيرة خمسمائة عام وفي غيره غير ذلك باختلاف أحوال المدركين له فمن عظم أجره تلذذ به من أبعد مدة لم تنقص على قدر أحوال الناس في الأجور، وفيه أن قتل المعاهد كبيرة وبه صرح الذهبي. (حم خ ن هـ (?) عن ابن عمرو).
8894 - "من قتل معاهدًا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة. (حم د ن ك) عن أبي بكرة (صح) ".
(من قتل معاهدًا في غير كنهه) بضم الكاف مع سكون النون أي حقيقته التي يحل معها قتله فإن عنه الشيء حقيقته وذلك حيث لا أمان له ولا عهد (حرم الله عليه الجنة) لأنه بالعهد صار محرم الدم فلما هتك حرمته المحرمة حرم الله عليه جنته، قال القاضي: ليس في قوله: "حرم الله عليه الجنة" ما يدل على الدوام