عنه. (وإن كانت) في الكثرة. (مثل زبد البحر) وهو كناية عن الكثرة عرفًا، قال ابن بطال: والفضائل الواردة في التسبيح والتحميد ونحو ذلك إنما هي لأهل الشرف في الدين، والكمال كالطهارة من الحرام وغيره ذلك فلا يظن ظان أن من أدمن الذكر وأصر على ما شاء من شهواته وانتهك دين الله وحرمته أن يلحق بما قاله سنن المطهرين ويبلغ منازل الكاملين لكلام أجراه على لسانه ليس معه تقوى لله ولا عمل صالح (حم ق ت هـ (?) عن أبي هريرة) رواه الترمذي بلفظ: "غفرت له ذنوبه" ولم يقل "في يوم". وقال: هذا حديث حسن صحيح.
8880 - "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. (ت) عن ابن عباس".
(من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار) قال ابن الأثير (?): النهي يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون له في الشيء رأي وإليه يميل طبعه وهواه فتناول القرآن على وفقه محتجًّا به لفرضه ولو لم يكن له هوى لم يلح منه ذلك المعنى أي لم يظهر له وهذا يكون تارة مع العلم كمن يحتج بآية منه على تصحيح بدعته عالمًا أنه غير مراد من الآية. وتارة يكون مع الجهل: بأن تكون الآية تحتمله فيميل فهمه إلى ما توافق غرضه ويرجحه برأيه إذ لولاه لم يترجح عنده ذلك الاحتمال وتارة يكون له غرض صحيح يتطلب له دليلًا من القرآن فيستدل بما يعلم أنه لم يرد به كمن يدعو إلى مجاهدة القلب القاسي بقوله: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [النازعات: 17] ويشير إلى قلبه ويوميء إلى أنه المراد بفرعون وهذا