يؤجر عليه أجر الصدقة وإن لم ينوه ولا علم به، وفيه حث على إحياء الأراضي وغرسها، وقد سلف الكلام فيه في هذا الحرف، وفيه مدح عمارة الدنيا بالحرث ونحوه، والمذموم من الاشتغال بالدنيا هو ما يشغل عن الآخرة والأعمال بالنيات (حم (?) عن أبي الدرداء)، رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله موثقون وفيهم كلام لا يضر، وسبب رواية أبي الدرداء للحديث: أنه مر به رجل وهو يغرس غرسًا فقال: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا تعجل علي سمعته يقول فذكره.
8855 - "من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالا فله ما نوى. (حم ن ك) عن عبادة بن الصامت (صح) ".
(من غزا في سبيل الله) في الجهاد. (ولم ينو) بجهاده. (إلا عقالًا) أي إلا غنيمة وإن قَلَّت كحبل يعقل به البعير وبه مسمى الحبل، وقال جار الله: العقال: الشيء التافه الحقير، ضرب مثلًا له (فله ما نوى) من الأجر الدنيوي وهو أجره وهو خارج مخرج الزجر وإلا فقد ثبت حديث آخر: "إن للغانم أجرًا إلا إنه لا يساوي أجر من لم يغنم" (?) إلا أنه يحتمل أن ذلك لغانم نوى بغزوه وجه الله ولتكون كلمة الله العليا، وهذا في من لم يقصد به إلا الغنيمة، وفيه بحث أودعناه أوائل حاشية شرح العمدة (?) عند الكلام على حديث: الأعمال بالنيات (حم ن ك (?) عن عبادة بن الصامت)، رمز المصنف لصحته [4/ 271].
8856 - "من غسل ميتًا فليغتسل. (حم) عن المغيرة (ح) ".