من حبها أنشدت (?):
باح مجنون عامر بهواه ... وكتمت الهوى فمت بوجدي
فإذا كان في القيامة يدعى ... من قتيل الهوى تقدمت وحدي
قال أفلاطون: ما أعلم ما الهوى غير أني أعلم أنه جنون إلهي لا محمود صاحبه ولا مذموم (وعف فمات) عطف على العفة لا على عشق ولذا أتى بالفاء وفي الأول عطف على عشق فأتى بثم والعطف على كل له وجه وجيه: الأول: لأنه الأصل الأصيل. الثاني: لأنه الأقرب. (فهو شهيد). (خط (?) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف وفيه سويد بن سعيد، قال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوته، وقال ابن الجوزي: مدار الحديث عليه فهو لا يصح لأجله، ورواه الحاكم من عدة طرق كلها معلولة وهذه أمثلها فقد قال ابن حجر عن بعضهم: أنه أقواها حتى يقال إن أبا الوليد الباجي نظم فيه:
إذا مات المحب جوى وعشقًا ... فتلك شهادة يا صاح حقَّا
رواه لنا ثقات عن ثقات ... إلى الحبر ابن عباس ترقا
قال ابن القيم (?): هذا الحديث والذي قبله كل منهما موضوع، ولا يجوز كونه من كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأطال، لكن انتصر الزركشي لتقويته فقال: أنكره ابن معين وغيره على سويد لكنه لم يتفرد به فقد رواه الزبير بن بكار قال: [4/ 268] حدثنا عبد الملك ابن عبد العزيز الماجشون، عن عبد العزيز بن أبي حاتم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عنه - صلى الله عليه وسلم - فذكره، وهو إسناد صحيح وقد ذكره ابن حزم في معرض الاحتجاج به وقال: رواته ثقات.