قلقًا وضجرًا فيلتهب به الصدر فيحرق الدم من الصفراء سوداء وطغيانه يفسد الفكر فتؤدي إلى الجنون فربما مات أو قتل نفسه وإذا كان فعل القلب وأكثر أفعاله ضروريات فلا يؤاخذ به بل يؤجر عليه كذا قيل.

قلت: مباديه اختيارية ولذا ثبت أن مبدأه النظر والسماع (فعف) حفظ نفسه عن إيثار حظها وراقبها على مراد الله. (ثم مات) أتى بالفاء في الأول بأن العفة تعقب العشق ويتم في الثاني تأخر الموت الذي سببه العشق عنه (مات شهيدًا) له أجر الشهداء؛ لأنه جاهد نفسه وهو أعظم الجهاد حتى قتلها في محبة إيثار مراد الله، وقد أطال ابن القيم في "الجواب الشافي (?) " الكلام على العشق وأنواعه والحسن منه والقبيح والكلام على هذا الحديث (خط (?) عن عائشة) سكت عليه المصنف، وفيه أحمد بن محمَّد بن مسروق (?) أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: لينه الدارقطني، وسويد بن سعيد فإن كان هو الدقاق (?) فقد قال علي بن عاصم منكر الحديث، وإن كان الذي خرج له فقد أورده الذهبي في الضعفاء (?) وقال: قال أحمد: متروك، وأبو حاتم صدوق، وفيه أيضًا أبو يحيى القتات (?).

8834 - "من عشق فكتم وعف فمات فهو شهيد. (خط) عن ابن عباس".

(من عشق فكتم) هواه وصبر على بلاه، لم يطلق لسانه بالأشعار في محبوبه ولا بإظهار مطلوبه بل كان كما قالت ليلى إن ثبت لها ذلك أنه لما مات المجنون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015