(من صلى الغداة) مقيد بالجماعة كما سلف (كان في ذمة الله) في حفظه من المصائب أو من الذنوب والمعاصي أو في أنه يطالب من أذاه بما لا يحل مطالبه خاصة وإلا فكل من نال من المؤمن ما لا يحل من الأذية فإنه يطالبه الله به (حتى يمسي) بيان غاية هذا الحفظ الخاص وأنه إلى آخر يومه وهذه الأحاديث حاشية على الإتيان بصلاة الغداة في جماعة فلا ينبغي لمؤمن يفوت حظه من هذه الذمة. (طب (?) عن ابن عمر).
8776 - "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ليلة، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله. (حم م) عن عثمان (صح) ".
(من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام) مصليًا ولذا عبر عنه في آخر الحديث بذلك فقيام الليل كناية عن العبادة فيه. (نصف ليلة) في الأجر (ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله) يحتمل أن المراد من صلى كلتا الصلاتين في جماعة كأنما قام الليل كله ويحتمل أن من صلى العشاء في جماعة كان كقائم نصف الليل، ومن صلى الفجر في جماعة كان كقائم الليل كله، إلا أن في أحاديث أخر ما يدل على احتمال الأول وفيه فضيلة هاتين الصلاتين في جماعة وهما كانتا أعظم الصلوات على المنافقين مشقة لأن وقتهما وقتا دعة ونوم وهدوء، فما يخرج العبد إلى تأديتهما في جماعة إلا كمال إيمانه. (حم م (?) عن عثمان) ورواه أبو داود والترمذي عن عثمان أيضًا.
8777 - "من صلى العشاء في جماعة فقد أخذ بحظه من ليلة القدر. (طب) عن أبي أمامة (ح) ".