(من صلى الصبح) أي صلاته وهي صلاة الفجر وفي مسلم: "في جماعة".

فهي مقيدة لإطلاق هذه (?) (فهو في ذمة الله) أي عهده أو أمانه أو ضمانه. (فلا يتبعنكم الله بشيء من ذمته) أي فلا تتعرضوا بالأذية بأي شيء لمن صلى كذلك فإنه يتبع الله به فينتصف ممن خفر ذمته تعالى وأصاب من كان فيها فأتى بالمسبب وطوى السبب؛ وفيه عظمة شأن صلاة الفجر في جماعة، قال الطيبي: فيه مبالغات لأن الأصل لا يخفروا ذمته فجيء بالنهي كما ترى وصرح باسم الله ثم قال: والأصل من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا تتعرضوا له بشيء ولو يسيرًا فإنكم إن تعرضتم يدرككم ولن تفوتوه فيحيط بكم من جوانبكم والضمير في ذمته يعود إلى الله أو إلى من.

قلت: هذا أحد معاني الحديث.

وقيل: أن المراد أن المصلي في جماعة الصبح إذا خالف ما أمر به خذلته ذمة الله التي هي الحفظ والكلاءة وحينئذ فلا تعد في تعرضوا بل فلا تخالفوا أوامر الله. (ت (?) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن غريب، وقد أخرجه مسلم بزيادة: "ما سمعت".

8772 - "من صلى ركعة من الصبح ثم طلعت الشمس فليصلي الصبح.

(ك) عن أبي هريرة" (صح).

(من صلى ركعة من الصبح) من صلاة الفجر. (ثم طلعت الشمس) وهو في صلاته (فليصلي الصبح) أي فليتم ما هو فيه منها بأن يأتي بركعة أخرى وهو إخبار بأن طلوع الشمس لا يخرج الصلاة عن وجوب إتمامها، وأما هل هي أداء أو قضاء فلا تعرض في هذا الحديث لها وصلاة العصر حكمها حكم الفجر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015