والأخروية، وبيان ذلك أنه كرر الحسنة ونكرها، وقد تقرر في علم البيان أن النكرة إذا أعيدت كانت الثانية غير الأولى، فالمطلوب بالأولى الحسنات الدنيوية من الاستقامة والتوفيق والوسائل التي بها اكتساب الطاعات بحيث تكون مقبولة عنده تعالى، وبالثانية ما يترتب عليها من الثواب والرضوان في العقبى. (حم ق د) (?) عن أنس)، وكان أنس يكثر الدعاء بها.
6809 - "كان بابه يُقْرَعُ بالأظافير". الحاكم في الكنى عن أنس (ض) ".
(كان بابه) الذي يدخل عليه منه. (يُقْرَعُ) بتغيير صيغته يقرعه من يريد الدخول عليه ونحوه. (بالأظافير) مهابة له وتأدباً وتلطفاً في القرع، ولقرب المنزل من الباب، قال الزمخشري (?): ومن هذا وأمثاله تقتطف ثمرة أولو الألباب، وتقتبس محاسن الآداب، كما حكي عن أبي عبيد ومكانه من العلم والزهد، وثقة الرواية ما لا يخفى أنه قال: ما دققت باباً على عالم قط، حتى يخرج وقت خروجه، هذا وأما قول السهيلي: إنهم إنما قرعوه بالأظافيرة لأنه لم يكن للباب حلق، فردوه لأنهم إنما فعلوه إجلالاً وتوقيراً؛ نعم إن بعد الباب قرعه بما يسمع من داخل المنزل بحسب الحاجة. (الحاكم (?) في الكنى عن أنس) رمز المصنف لضعفه، ورواه البخاري في التاريخ وأبو نعيم عن يزيد عن عمير بن سويد عن أنس، قال فى الميزان: عن ابن حبان: عمير لا يجوز أن يحتج به، ورواه بلفظه البزار، قال الهيثمي: وفيه ضرار بن صرد ضعيف، ورواه البيهقي في الشعب عن أنس بلفظه: "إن أبوابه كانت تقرع بالأظافير".