(وأول ما يسألون عن الصلوات الخمس) أي يسألون عن أعمالها وما أتوا به منها. (فمن كان ضيع شيئًا منها) بأن لم يفعله مع اختلال بعض الأركان والشروط أو مع توافرها ولم تقبل لعدم نحو إخلاص، قيل: وفيه دلالة على أنه يثاب العبد على ما أتى من صلاة غير كاملة الأركان والشرائط بقدر ما يكمل وإن لم يجزه ويسقط الفرض عنه، ويحتمل أن المراد بتمام ما نقص من الفريضة ما فات من أدائها فلا دلالة على ما ذكر. (يقول الله تبارك وتعالى: انظروا هل تجدون لعبدي نافلة) من صلاة. (تتمون بها ما نقص من الفريضة) أي يأمر الملائكة بذلك وهو أعلم أي فإن وجدتم ذلك فكملوا له فريضته لأن المصلي كالتاجر الذي لا يخلص الربح حتى يخلص له رأس المال فلا يقبل له نفل حتى يؤدي الفرض. (وانظروا في صيام عبدي شهر رمضان فإن كان ضيع شيئًا منها) أي من فريضة رمضان. (فانظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صيام تتمون بها ما نقص من الصيام) يحتمل من أيامه ويحتمل من مكملاته المأمور بتجنبها فيه من ترك الغيبة والنميمة والسباب والقتال. (وانظروا في زكاة عبدي فإن كان ضيع شيئًا منها فانظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صدقة تتمون بها ما نقص من الزكاة فيؤخذ) بالخاء والذال المعجمات. (ذلك) أي ما ذكر من نفل وصوم وصدقة يوفى به. (على فرائض الله وذلك) أي إيفاء الفرائض بالنفل. (برحمة الله وعدله) أي بسبب أنه ذو رحمة واسعة وعدل فبرحمته كمل بالأقل أجرًا الأكبر وألحقه به وبعدله لم يبخس العبد شيئًا من أعماله وظاهره أنه لا يكمل إلا كل جنس من الفرائض بجنسه من النوافل. (فإن وجد) أي الرب تعالى أو العبد أو الملك. (فضلاً) أي زيادة على ما وفى به فرائضه. (وضع في ميزانه) بعد فرائضه. (وقيل له ادخل الجنة مسرورًا) ويحتمل أن المراد إن وجد شيء من النفل الذي يكمل به الفرض وفيت بذلك فرائضه ورجح ميزانه فيدخل الجنة. (وإن لم