المنذري: رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح عن أبي عشانة وهو ثقة وأعاده بمحل آخر وقال: إسناده حسن.

2798 - "أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة تمامه والثانية على لون أحسن كوكب دري في السماء لكل رجل منهم زوجتان على كل زوجة سبعون حلة يبدو مخ ساقها من وراءها". (حم ت) عن أبي سعيد (صح).

(أول زمرة) بضم الزاي أي: طائفة وجماعة. (تدخل الجنة على صورة القمر) أوجههم مثلها في الإنارة والإشراق ليلة البدر هي. (ليلة تمامه) وكماله في الحسن والإضاءة. (والثانية على لون أحسن كوكب دري) بضم المهملة وتكسر نسبة إلى الدر أي مضيء متلألأ. (في السماء) قال أبو زرعة: ورد في هذا المعنى ما هو أبلغ من صورة القمر فروى الترمذي مرفوعًا: "لو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدت أساوره لطمس ضوء الشمس كما يطمس ضوء الشمس النجوم" وقد يقال أنهم يكونون على صور القمر أول دخولهم ثم يزدادون إشراقًا بدليل قوله: "أن رجلاً ... " (?) الخ. أو يقال: المراد هنا إشراق وجوههم من غير الحلي فالزيادة المذكورة للحلي لا للوجوه.

قلت: بل هو صريح في تلك الإضاءة للأساور. (لكل رجل منهم زوجتان) أي لكل الزمرتان قال الطيبي: ثناه للتكثير لا للتحديد نحو: {ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [الملك: 4] لأنه ورد أن لكل من أهل الجنة اثنتان وسبعون زوجة قيل: بل الأقرب أنه للتحديد لتأكيده في بعض الروايات باثنتين والمراد اثنتين من المتصفات بما ذكر من أن: (على كل زوجة سبعون حلة يبدو مخ ساقها من وراءها) أي من وراء السبعين زاد الطبراني: كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015