2784 - "أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة كالليل المظلم". (ت هـ) عن أبي هريرة (صح).
(أوقد) معبر صيغة (على النار) أي نار جهنم (ألف سنة حتى احمرت) وكانت شفافة لا لون لها ولا ترى، والظاهر أنه أريد التكثير (ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة كالليل المظلم) قال الطيبي: النار ذات طباق توقد كل طبقة فوق وفي صفتها أعاذنا الله برحمته منها جملة من الأحاديث توجل القلوب وتجلب الكروب فإلى الله نستغفر وإليه من كل ذنب يوقع فيها نتوب (ت هـ) (?) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته, قال الترمذي: رفعه أصح، ورواه البيهقي عن أنس قال: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة: 24] فذكره.
2785 - "أولم ولو بشاة". مالك (حم ق 4) عن أنس (خ) عن عبد الرحمن بن عوف (صح).
(أولم) يا عبد الرحمن بن عوف؛ لأنه المخاطب أي: اتخذ وليمة، وهي طعام العرس (ولو بشاة) مبالغة في القلة فلو تعليلية لا امتناعية فلا حد لأقله ولا لأكثرها ونقل القاضي: الإجماع على أنه لا حد لقدرها المجزئ والأمر للندب عند الجمهور.
فائدة: قال أبو حيان: هذه الواو عاطفة لحال على حال محذوف يتضمنها السياق تقديره أولم على كل حال ولو بشاة ولا تجئ هذه الحال إلا منبهة على ما كان يتوهم أنه ليس مندرجًا تحت عموم الحال المحذوفة. مالك (حم ق 4) عن