عليه ولأمرهما بفراقهما ثم لعل هذا الإخبار منه - صلى الله عليه وسلم - كان متأخرًا فإنه قد زوج ابنته زينب قبل الهجرة بأبي العاص بن الربيع وكان كافرًا ثم أسلم أو المراد من قول أمره إلى أن يكون من أهل الجنة وقد كان أبو العاص كذلك وأنه أسلم وحسن إسلامه (ابن عساكر عن هند بن أبي هالة) هو ابن خديجة خال الحسنين السبطين (?) عليهما السلام.
1655 - "إن الله تعالى اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلاً، وإن خليلي أبو بكر (طب) عن أبي أمامة (ض) ".
(إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً) والخلة له تعالى مشتركة بينهما (وإن خليلي أبو بكر) يعارضه ما يأتي من حديث ابن عباس وابن الزبير: "لو كنت متخذًا خليلاً دون ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخي وصاحبي"، وقد يدفع بأن مراتب الخلة متفاوتة فالمنفية هنالك غير الذي أثبتت هنا والأرجح إلى الترجيح والخبر الآتي أرجح من هذا فإنه أخرجه أحمد وصححه المصنف وأخرجه البخاري أيضًا وهذا قد ضعفه المصنف (طب عن أبي أمامة) (?).
1656 - "إنَّ الله تعالى أجاركم من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعاً، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة (د) عن أبي مالك الأشعري (صح) ".
(إن الله تعالى أجاركم) أيها الأمة [1/ 475] (من ثلاث خلال) بينها بقوله (أن لا يدعو عليكم نبيكم) كما قد وقع للأنبياء على أممها (فتهلكوا جميعًا)