الإدراك إلا وقد اعتقد اعتقاد المشركين فكأنه ولد كافرًا ولأنه لما لم تنفعه الولادة على الفطرة لتغييره لها بخلافها كانت كأنها لم تكن وكأنه ولد كافرًا وتقدم إشارة إلى التأويل بما يتم به الجمع أيضاً (ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته) ينصب له لواء الغدر تشهيرًا له بين الناس ويأتي أنه يعقد عند إسته (ألا وأكبر الغدر غدر أمير عامة) لأنه يتفرع عنه شر كبير ولأنه غدر عن غنى عن الغدر (ألا لا يمنعن أحدًا) مفعول والفاعل (مهابة الناس) أي مهابته الناس (أن يتكلم بالحق إذا علمه) إن قلت: قد عارضه حديث: أنه يقال لرجل مررت بمنكر فلم تغيره فنقول: إن وفق للجواب رجوتك يا رب وهبتهم هذا أو معناه.

قلت: وجه الجمع أن حديث الكتاب محمول على أنه ما خاف إنزال ضرر به لإنكاره بل حصلت له الهيبة من شرهم فقط، والحديث الذي عارضه محمول على أنه خاف إنزال ضراً به (ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) تقدم الكلام عليها (ألا إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه) في أنه قد ذهب أكثر عمرها وبقي الأقل منه وأحسن من قال:

كثير حياة المرء مثل قليلها ... يزول وباقي عمره مثل ذاهبه (?)

(حم ت ك هب عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وفيه علي بن زيد بن جدعان (?).

1505 - "أمامكم حوض كما بين جرباء وأذرح (خ د) عن ابن عمر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015