ميزانه) أي كفة حسناته وتثقل كفة سيئاته (أم يثقل) كفة الحسنات (وعند الكتاب حين يقال: {هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ}) أي يقول: ذلك من أعطي كتابه بيمينه ابتهاجًا وسرورًا أي خذوا أيها الحاضرون كتابي فاقرأوه تسروا بما فيه من نجاتي والهاء من كاتبه هاء السكت (حتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه) فيكون من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين (أم في شماله) فيكون من أصحاب المشأمة (أو من وراء ظهره) وهذه الثلاث الجهات التي قد ثبتت في القرآن أنها جهات إعطاء الكتاب إلا أن ظاهر كلام أئمة التفسير أن الإعطاء من وراء الظهر ومن جهة الشمال واحدة، قال المحقق أبو السعود في قوله: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ} [الانشقاق: 10] أي يؤتى بشماله من وراء ظهره قيل: تغل يمينه إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره فيؤتى كتابه بشماله وقيل: تخلع يده اليسرى من وراء ظهره ومثله في الكشاف، وظاهر حديث الكتاب أنها ثلاث جهات ولا مانع أن يكون منهم من يعطاه بشماله من تلقاء وجهه ومنهم من يعطاه بها من وراء ظهره (وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم) على ظهرها ويكون كالجسر عليها (حافتاه) جهة يمينه ويساره (كلاليب) جمع كلوب مثل سنور وسنانير وهي حديدة معوجة الرأس (وحسك كثيرة) بالمهملتين مفتوحتان جمع حسكة وهي شوكة صلبة معروفة (يحبس الله بها) بالمذكورة (من يشاء من خلقه) عن النفوذ على الصراط ويلقى في جهنم أو يبقى محبوسًا حتى يشفع فيه أو يتفضل الله عليه (حتى يعلم) الواقف عند الصراط (أينجو عن الكلاليب) والحسك (أم لا) من هذه الثلاثة المواطن لا يذكر أحد أحد {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37] (د ك عن عائشة) (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015