ناس أصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر، فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل (حم م هـ) عن أبي سعيد (صح) ".
(أما أهل النار الذين هم أهلها) وهم الكفار لأنهم الذين يستحقون الإضافة إليها لخلودهم فيها (فإنهم لا يموتون فيها) فيستريحون من عذابها (ولا يحيون) حياة يحبونها ويتلذذون بها كما قال تعالى: {لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} [الأعلى: 13] (ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم) هم الموحدون الذين تقدم فيهم حديث أبي هريرة بلفظ: "إذا أدخل الله الموحدين النار أماتهم فيها فإذا أراد أن يخرجهم منها أمسهم ألم العذاب تلك الساعة" فهذا الحديث كالشرح لذلك والبيان (أماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحمًا) بالفاء والحاء المهملة في القاموس (?): الفحم محركة وبالفتح وكأمير الجمر الطافئ والفحمة واحدته (أذن بالشفاعة) فيهم للرسل وغيرهم على ما فصلناه في حواشي شرح العمدة (فجئ بهم ضبائر) بالضاد المعجمة والموحدة قال في النهاية (?): هم الجماعات في تفرقة واحدتها ضبارة مثل عمائر وعمارة وكل مجتمع ضبارة (ضبائر فبثوا) فرقوا (على أنهار الجنة ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا) من الإفاضة الصب (عليهم) أي من الماء الذي في أنهار الجنة (فينبتون نبات الحبة) بالحاء المهملة مكسورة في النهاية (?) بالكسر بذور البقول وحب الرياحين وقيل هي نبت صغير ينبت في الحشيش والحبة بالفتح الحنطة ونحوها (تكون في حميل السيل) بالحاء المهملة المفتوحة