المأبورة، لأنه غلة" (?)، فأشهب، إنما يخالف إذا كانت الثمرة مأبورة، ولا يخالف إذا كانت طيبة، هو ولا غيره، وإنما ترد [41] ما كانت قائمة، ومكيلتها (?) إن عرفت، كسلعتين وجد بأرفعهما عيباً،؛ فإن جهلت المكيلة فاختلف هل تمضي بما ينوبها من الثمن، أو يرد قيمة الثمرة ويرجع بجميع الثمن على ما تقدم في هذا الأصل.

وابن القاسم يقول في المأبورة: أنها مشتراة لها حظها من الثمن، فيردها وإن وجدها أو مكيلتها (?) إن عرفت، أو القيمة إن جهلت، وأمضاها في الشفعة إن جهلت (?) بما ينوبها من الثمن، ومحمد ذلك سحنون اختلافاً من قوله.

و [فرق] (?) ابن عبدوس بين المسألتين، والنخل عند أشهب بخلاف صوف الغنم، لو اشترى (?) الغنم وعليها صوف كان غلة، وإن كان قد كمل لأنه تبع لدخوله في الصفقة لشراء الغنم دون اشتراط، كالنخل قبل الإبار (?). وابن القاسم يسوي بين ثمر النخل والصوف، (ولأشهب في المبسوط مثله) (?)، وقول مالك في العبد يأبق عند المشتري قرب ما اشتراه فيريد إحلاف البائع، أنه لم يكن عنده آبقاً، وأنه لم يرد عليه (?) يميناً.

قال فضل: روى أشهب عن مالك أن أصله ما كان من الأفعال، فلا يمين فيها على البائع إلا أن يقيم المشتري البينة على أنه كان عند البائع فيرده، وما كان من الخلق فها هنا إذا أشكل أمره أن يكون حدث عند المشتري، أحلف البائع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015