فيكره ذلك فيهن، إذا اشتهرت به، لأنه قد يظن به السوء، وإن لم يكن، ولأنها ملعونة، كما جاء في الحديث، من المتشبهين من الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال (?) فإذا لم تشتهر بذلك، وإنما كانت فيها خلقة، وأمراً طبيعياً، فليس بعيب (فيها) (?)، لأنها جمعت خصال النساء، وزيادة الذكورية (?).
قال القاضي: إلى هذا نحا أبو عمران وغيره، إلا زدت وبينت من إشاراتهم، وعندي أن هذا إنما يكون في الوخش، وجوار المهنة، وأما جوار الوطء والاستمتاع، والرشد، وسائر العلي، فذلك عيب مزهد فيهن، مكروه منهن، وإن لم يشتهرن به، إذ المراد منهن التأنيث بالجملة، ويزاد في أثمانهن بقدر مبالغتهن في التأنيث، وإشارات المجون، ويكره ضده.
وذهب بعض الصقليين (?) أن معنى ما في الكتاب إذا كان الرجل يؤتى بالفاحشة، وتفعل المرأة بالنساء ما يفعلهن (?) شرارهن (?). وبهذا فسر المسألة ابن حبيب (?). قال: وأما توضيع الكلام للعبد، وتذكيره (?) للمرأة، فليس بعيب، ولا يردان بذلك، وجعل هؤلاء قوله وفاقاً لما في الكتاب، وجعلها أبو محمد خلافاً (?).
قال هؤلاء: ومعنى "اشتهرت بذلك" (?) إذا لم يثبت عليها، ولكن