إِلَى / أَن / الانتقاض آيَة بطلَان الْعلَّة. والانتقاض هُوَ " وجود " مَا قدره المستنبط عِلّة مَعَ انْتِفَاء الحكم.

وَذهب " أَصْحَاب " أبي حنيفَة إِلَى تَجْوِيز تَخْصِيص الْعلَّة، ويؤثر ذَلِك عَن أبي حنيفَة، وَقد حُكيَ عَن مَالك أَيْضا.

وَحَقِيقَة هَذَا الأَصْل تؤول إِلَى مَا نبنيه. وَهُوَ أَن الْمُعَلل إِذا ناط بِالْعِلَّةِ حكما، فَكَأَنَّهُ يَقُول: هَذِه الْعلَّة علم للْحكم فِي كل صُورَة " عدمنا " فِيهَا النَّص فنقدرها أَمارَة بِشَرْط انْتِفَاء مَا يُبْطِلهَا.

قَالُوا: وَهَذَا كَمَا يَقُول الْقَائِل مَا أخْبركُم بِهِ فلَان عني - وَأَنا صَاحبه - فاعلموا أَنه صَادِق فَإِن رددت عَلَيْهِ فاعلموا كذبه. فَهَذَا مَنْهَج مَذْهَبهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015