لَا يُبْطِلهَا أصلا. وَلَكِن إِذا رام الْمُعَلل بهَا إِثْبَات مُخْتَلف، فقوبل بِمُوجب علته، لم يستتب مُرَاده إِلَّا وَالْعلَّة صَحِيحَة. فَلَا وَجه لعد القَوْل بِالْمُوجبِ فِي قوادح الْعِلَل، وَلكنه يقْدَح فِي مَقَاصِد المعللين.

وعجبا لهَذَا الْمُرَتّب كَيفَ أخر أقوى القوادح المفضي إِلَى الْقطع بِفساد الْعلَّة، وَهُوَ مُخَالفَة النُّصُوص وَالْإِجْمَاع.

وَأما الْقلب فَسَيَأْتِي فِيهِ كَلَام، وَقد سبق الْكَلَام فِي مُعَارضَة الْعلَّة بِالْعِلَّةِ وَهَا نَحن فِي النَّقْض وَتَخْصِيص الْعلَّة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

(298) القَوْل فِي تَخْصِيص الْعلَّة السمعية

1723 - اعْلَم، أَن الْعِلَل الْعَقْلِيَّة لَا يسوغ تخصيصها، وَمن شَرط صِحَّتهَا اطرادها. فَإِذا انتصب الْعلم عِلّة فِي كَون الْعَالم عَالما، وَجب طرد ذَلِك. فَلَا يَتَقَرَّر علم إِلَّا يُوجب هَذَا الحكم. وَلَا يَتَقَرَّر هَذَا الحكم إِلَّا مُوجبا عَن الْعلم شَاهدا غَائِبا. وَهَذَا يستقصى فِي غير هَذَا الْفَنّ.

1724 - وَإِنَّمَا مقصدنا الْعِلَل السمعية. وَقد اخْتلف النَّاس فِي جَوَاز تخصيصها فَمَا صَار إِلَيْهِ الْجُمْهُور من القائسين منع التَّخْصِيص والمصير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015