وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ اسْمُهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانَ.
وَقُلْت وَالْحَقُّ أَنَّهَا غَيْرُهَا فَإِنَّ بِنْتَ النُّعْمَانِ هِيَ الْجَوْنِيَّةِ كَمَا مَضَى.
حَدِيثُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ نَكَحَ الْمُسْتَعِيذَةَ فِي زَمَانِ1 عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَأُخْبِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا2، فَخَلَّاهُمَا هَذَا الْحَدِيثُ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ هَكَذَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالْغَزَالِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ نَعَمْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي تَرْجَمَةِ قُتَيْلَةَ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالضِّيَاءُ مِنْ طَرِيقِهِ في المختارة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَتَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَائِهِ لَمْ يَحُزْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ بِالرِّدَّةِ وَكَانَتْ قَدْ ارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَسَكَنَ أَبُو بَكْرٍ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَلَفَ عَلَى أسماء بنت النعمان المهاجرين أَبِي أُمَيَّةَ فَأَرَادَ عُمَرُ أن يعاقبها فقالت ولله مَا ضَرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابَ وَلَا سُمِّيت أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَكَفَّ عَنْهَا3.
وَرَوَى الْحَاكِمُ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّهُ تَزَوَّجَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ كِنْدَةَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ وَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ فَقِيلَ إنَّهُ أَوْصَى أَنْ تُخَيَّرَ فَاخْتَارَتْ النِّكَاحَ فَتَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِحَضْرَمَوْتَ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْت بِأَنْ أُحَرِّقَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ عُمَرُ مَا هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا دَخَلَ بِهَا وَلَا ضَرَبَ4 عَلَيْهَا الْحِجَابَ فَسَكَنَ5.