[كثيرا وَكَانَ شَاعِرًا مجودا حسن التَّصَرُّف مقطعا ومقصدا وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الأول سنة عشرَة وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب بيطالة ومولده فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة

271 - مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَليّ بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان التجِيبِي نزيل تلمسان من أهل لقنت عمل مرسية وَسكن أَبوهُ أوريولة ويكنى أَبَا عبد الله أَخذ الْقرَاءَات بمرسية عَن قَرِيبه أبي أَحْمد بن معط وَأبي الْحجَّاج الثغري وَأبي عبد الله بن الْفرس وَسمع مِنْهُم وَمن أبي مُحَمَّد بن عبد الله وَغَيرهم ورحل إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة وَأطَال الأقامة هُنَالك وَاسْتَوْسَعَ فِي الرِّوَايَة وَكتب الْعلم عَن جمَاعَة كَثِيرَة أَزِيد من مائَة وَثَلَاثِينَ من أعيانهم المشرقيين أَبُو طَاهِر السلَفِي صَحبه واختص بِهِ وَأكْثر عَنهُ وَحكى أَنه لما ودعه فِي قفوله إِلَى الْمغرب سَأَلَهُ عَمَّا كتب عَنهُ فَأخْبرهُ أَنه كتب كثيرا من الْأَسْفَار ومئين من الْأَجْزَاء فسر بذلك وَقَالَ لَهُ تكون مُحدث الْمغرب إِن شَاءَ الله قد حصلت خيرا كثيرا قَالَ ودعا لي بطول الْعُمر حَتَّى يُؤْخَذ عني ماأخذت عَنهُ وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد العثماني وَأَخُوهُ أَبُو الطَّاهِر وَأَبُو الطَّاهِر بن عَوْف وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الْحَضْرَمِيّ وَأَخُوهُ أَبُو الْفضل وَأَبُو الْقَاسِم بن جَارة وَأَبُو الثَّنَاء الْحَرَّانِي وَأَبُو حَفْص الميانشي وَأَبُو الْحسن عَليّ بن حميد الطرابلسي وَأَبُو الْحُسَيْن بن أبي عبد الله الرَّازِيّ وَمن الأندلسيين أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق الأشبيلي وَأَبُو جَعْفَر بن مضاء وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو زيد السُّهيْلي وَأَبُو الْحسن بن فيد وَأَبُو مُحَمَّد اليسع بن حزم وَغَيرهم وَقد جمع فِي أسمائهم على حُرُوف المعجم تأليفا مُفِيدا أَكثر فِيهِ من الْآثَار والحكايات وَالْأَخْبَار وَوَقع إِلَيّ بِخَطِّهِ فِي سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة بتونس فكتبته على الانتخاب والاقتضاب وضمنت هَذَا الْكَاتِب مِنْهُ مَا نسبته إِلَيْهِ وقفل من رحلته الحافلة هَذِه فَأخذ عَنهُ بسبتة سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة ثمَّ نزل تلمسان واتخذها وطنا وَحدث بهَا وَألف ورحل النَّاس إِلَيْهِ وسمعوا مِنْهُ كثيرا وَكَانَ حَافِظًا للْحَدِيث محافظا على إسماعه عدلا خيارا مُقَيّدا لما روى مُفِيدا بِمَا جمع وَغَيره أضبط مِنْهُ وبرنامجه الْكَبِير مُشْتَمل على فَوَائِد جمة روى عَنهُ أكَابِر أَصْحَابنَا وَجَمَاعَة من جلة شُيُوخنَا لعلو رِوَايَته وتشاهر عَدَالَته وَكتب إِلَيّ بِإِجَازَة مَا رَوَاهُ وألفه فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان سنة ثَمَان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015