وَهُوَ من أهل شون من أَعمالهَا وَيعرف بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا ويكنى أَبَا عَبْد اللَّه سَمِعَ من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي بَكْر بْن نُمارة وَأبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأبي عَبْد اللَّه بن سَعَادَة وَأبي مُحَمَّد عُثْمَان بن يُوسُف البلجيطي وَأبي عبد الله بن حميد وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن أبي جَمْرَة وَكَانَ مشاركا فِي الْفِقْه عاكفا على عقد الشُّرُوط وَولي الْأَحْكَام ببلنسية مرَارًا وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا لَقيته وناولني كتبا مِنْهَا رِسَالَة ابْن أبي زيد ومختصر الطليطلي والتيسير لأبي عَمْرو المقرىء وَلم يكن لَهُ بصر بِالْحَدِيثِ وَتُوفِّي فِي ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء السَّادِس لذِي الْقعدَة سنة تسع وسِتمِائَة ودُفِن لصَلَاة الْعَصْر من يَوْمَ الْأَرْبَعَاء بعده بمقبرة بَاب بيطالة

270 - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن عبد الْعَزِيز الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ من أهل بلنسية وَأَصله من سرقسطة ويكنى أَبَا عبد الله وَيعرف بِالنِّسْبَةِ إِلَى ابْن أبي الْبَقَاء خَاله سمع من أبي الْعَطاء بْن نَذِير وَأبي بكر بن أبي جَمْرَة وَأبي عبد الله بن نسع وَأبي عَبْد اللَّه بْن نوح وَأبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي عمر بن عَاتٍ وَأبي عبد الله بن الخباز وَأبي بكر عَتيق بن عَليّ وَجَمَاعَة سوى هَؤُلَاءِ من شُيُوخنَا وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بن الْفرس وَأَبُو الْحجَّاج بن الشَّيْخ وَأَبُو ذَر الْخُشَنِي وَأَبُو الْقَاسِم بن الملجوم وَأَبُو بَكْر بْن حسنون وَأَبُو الْحُسَيْن بن جُبَير وَغَيرهم وَكتب إِلَيْهِ من أَعْيَان أهل الْمشرق أَبُو مُحَمَّد يُونُس ين يحيى الْهَاشِمِي وَأَبُو عبد الله بن أبي الصَّيف وَأَبُو شُجَاع زَاهِر بن رستم وَأَبُو الْحسن بن الْمفضل وسواهم وَكَانَ يحدث عَن أبي مَرْوَان بن قزمان بإجازته الْعَامَّة لمن ضمته وإياه الْحَيَاة فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وعى أبي الطَّاهِر الخشوعي بإجازته لأهل الأندلس وَفِي شُيُوخه كَثْرَة وَكَانَ شَدِيد الْعِنَايَة بِالسَّمَاعِ وَالرِّوَايَة مَعَ الْحَظ الوافر من الْمعرفَة والدراية يتَحَقَّق بِعلم اللِّسَان ويتقدم فِي الْعَرَبيَّة عاكفا على إقرائها والتعليم بهَا قَائِما على كتبهَا بَصيرًا بصناعة الحَدِيث مكبا عَلَيْهَا معنيا بهَا معانيا للتَّقْيِيد مَعَ حسن الْخط وجودة الضَّبْط وَكتب بِخَطِّهِ علما جما وَرُبمَا تعيش من الوراقة أوقاتا لإقلاله قَرَأَ وأقرأ كَبِيرا وَأفَاد واستفاد كثيرا وَقد نقلت من خطه مَا نسبته إِلَيْهِ فِي هَذَا الْكتاب وَأَجَازَ لي بِلَفْظِهِ وَسمعت مِنْهُ بعض نظمه وبقراءته على شَيخنَا أبي الْخطاب بن وَاجِب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015