يخص ما اتفقت فيه بعض ما يعطي دون جميعها، ويريد أن يعم جميع ما يقع عليه ذلك الاسم مما يخص بعض ما يقع عليه ذلك الاسم، أو يأتي به وهو ابتداء.
فايجاب ما لا يجب هو أن يقول: لو كان الباري تعالى غير جسم لكان عرضا فلما ثبت أن الباري تعالى ليس عرضا صح أنه جسم. فهذا علق أنه تعالى غير جسم بكونه عرضا وهذا لا يجب، ولو علق ذلك بما يوجب قضيته لكان صادقا وذلك لو قال: لو كان الباري تعالى محدثا وكان غير جسم لكان عرضا. فهذا تقديم صحيح، لكن الباري تعالى ليس محدثا فليس جسما ولا عرضا. وإنما نحن الآن في بيان صحة عمل القرائن لا في بيان الجزئيات، ولذلك مكانه. س
وأما اسقاط قسم فكقول القائل: لا يخلو هذا اللون من ان يكون أحمر أو أخضر أو أصفر أو اسود بعد اسقاط الابيض واللازوردي وغير ذلك.
وأما زيادة قسم فاسد فكقول القائل: لا يخلو هذا الشيء من أن يكون هو هذا الشيء أو هو غيره أو لا هو ولا غيره. فهذا قسم فاسد زائد. وأما المجيء بأقسام كلها فاسدة فكقول القائل: لا يخلو الباري تعالى من أن يكون فعل الاشياء لدفع مضرة أو الاجتلاب منفعة أو لطبيعة أو لآفة أو لجوده وكرمه. فهذه كلها اقسام فاسدة. والصحيح انه فعلها لا لعلة ولا لسبب أصلا. فمن ادعى على خصمه أنه أتاه بشيء من هذه الوجوه فعليه أن يبين ذلك.
واما الغلط الواقع في اشتباه الاسماء فيكون من جاهل ومن عامد فأما الجاهل فمعذور واما العامد فمذموم. فالجاهل غلطه في ذلك نحو عدي بن حاتم إذ سمع الآية: {فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود} (187 البقرة: 2) فظنها من الخيوط المعهودة. واما العامد فنحو الذين قيل لهم " راعنا " من المراعاة فقالوا راعنا من الرعونة؛ ومثل ما قاله بعض الاكابر وقد سئل عن اللفظ بالقرآن فقال: هذا السؤال محال واللفظ بالقرآن لا يجوز لأنه لا يلفظ، فأضرب عن اللفظ الذي هو القول والكلام وتعدى إلى الذي هو القذف كلفظ الرجل لقمة من فيه. فهذا ونحوه شعاوذ مضمحلة.
وكذلك ينبغي لك أن تتحفظ من اشتباه الخط ولا سيما في العربي فان