قال أبو حيان: "وكأنه يعني القطع؛ فالنَّصب فيها كالرَّفع فيها إذا أَضمرت "هو"، فتضمر هنا "أعني".

3 - وذهب الزجاج إلى أنه نَصْب على الذَّمِّ.

4 - وذهب الأنباري محمد بن بشار إلى أنه نَصْب على المدح، قال: "ويجوز نصبها على المدح، أي: اذكر نزَّاعةً كما تقول: مررتُ به العامَلَ الفاضلَ".

قلتُ: هذا أَغْربُ التوجيهات. وأيُّ مدح هنا! ! ونقل القرطبي عنه هذا الوجه.

5 - وقال الفارسي: "وإن علَّقت "نَزَّاعَةً" بفعل مضمر، نحو: أعنيها نزاعة للشوى، لم يمتنع أيضًا".

فائدة وبيان

لقد جرت العادة في تناول النَّصّ القرآني بالإعراب أن يكون على قراءة حفص عن عاصم، وقد نذكر بعض القراءات عَرَضًا، غير أنّا في هذا الموضع أعربنا على القراءتين في "نَزَّاعَةً" لما جرى من البيان عند العلماء لهما، وعلى ارتباطهما بالضمير في "إِنَّهَا".

وتتميمًا للفائدة نذكر القراءتين بعد ذكر الإعراب، فنقول:

- قرأ حفص عن عاصم وابن أبي عبلة وأبو حيوة وأبو رزين والزعفراني وابن مقسم واليزيدي في اختياره والسلمي وعكرمة والحسن، وهي رواية أبي عمرو عن عاصم والمفضّل، ومجاهد وعمر بن الخطاب:

"نَزَّاعَةً" بالنَّصب.

- وقرأ أبو جعفر ونافع وعاصم في رواية أبي بكر عنه، وأبو عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر وابن كثير ويعقوب وخلف وشيبة والأعمش:

"نَزَّاعَةً" بالرفع.

وانظر هذا مُفَصَّلًا مع مراجعه في كتابي: معجم القراءات 11/ 82 - 84.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015