4 - يجوز أن يكون الأصل دار الهجرة ودار الإيمان، فأقام لام التعريف في الدار مقام المضاف إليه، وحذف المضاف من دار الإيمان، ووضع المضاف إليه مقامه.
5 - يجوز أن يكون سَمّى المدينة دار الهجرة، ومكان ظهور الإيمان بالإيمان.
قال السمين: "قال هذين الوجهين [الرابع والخامس] الزمخشري.
وليس فيه إلا قيام "أل" مقام المضاف إليه، وهو محل نظر، وإنما يُعْرَف الخلاف: هل يُقام "أل" مقام الضمير المضاف إليه؟ الكوفيون يجيزونه. كقوله: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات 79/ 41]، أي: مأواه. والبصريون يمنعونه، ويقولون: الضمير محذوف، أي: المأوى له. . .، أما كونها عوضًا من المضاف إليه فلا نعرف فيه خلافًا".
6 - أو هو منصوب على أنه مفعول معه، أي: مع الإيمان معًا. قاله ابن عطية. قال: "والمعنى تبوَّؤوا الدار مع الإيمان معًا. وبهذا الاقتران يصح معنى قوله تعالى: "مِنْ قَبْلِهِمْ" فتأمله. والإيمان لا يتبوّأ؛ لأنه ليس مكانًا، ولكن هذا من بليغ الكلام، ويتخرَّج على وجوه كلها جميل حسن".
مِنْ قَبْلِهِمْ: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارُّ متعلِّق بمحذوف حال من ضمير "تَبَوَّءُوا".
يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ:
يُحِبُّونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. مَن: اسم موصول في محل نصب مفعول به. هَاجَرَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره "هو". إِلَيِهِمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله.
* وجملة "هَاجَرَ" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.