ودرسوا ما فيه. ونظيره قوله: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ
سِنِينَ} [الشعراء: 18]، وعلى ذلك لا محل لها من الإعراب.
2 - هي معطوفة على " وَرِثُواْ "؛ والمعنى: خلف ورثوا الكتاب ودرسوا ما
فيه. قاله العكبري وسُبِق إليه بالطبري وغيره. وأورد ابن عطية أن فيه نظرًا
لبعد المعطوف عليه.
وعلى هذا الوجه يكون قوله "أَلَمْ يُؤْخَذْ ... " اعتراض لا محل له من الإعراب.
3 - هي في محل نصب حال على إضمار " قد ". ويجوز حينئذ أن تكون
معطوفة على جملة الشرط الواقعة حالًا قبلها؛ والتقدير: يقولون سيغفر لنا
في هذه الحال. كما يجوز أن تكون حالًا من ضمير الفاعل في " يَأخُذُوهُ"
والتقدير: يأخذون العرض في حال درسهم الكتاب المانع من أخذ الرشا.
وعلى هذا الوجه يكون قوله "أَلَمْ يُؤْخَذْ" اعتراض لا محل له من
الإعراب. قال الشهاب: وجعل بعضهم المجموع معترضًا [أي "ألم
يؤخذ" وما قبله، ، قال: ولا مانع منه (?).
{وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}:
الواو: استئنافية. آلدَّارُ: مبتدأ مرفوع. الْأَخِرَةُ: نعت مرفوع.
خَيْرٌ: خبر مرفوع. لِّفَذِدى: اللام: جارّة. الَّذِينَ: موصول في محل جر
باللام. يَتَّقُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. وواو الجماعة: في
محل رفع فاعل. والفعل " يَتَّقُونَ" إما على معنى اللازم فلا حاجة به إلى مفعول،
وإما أن مفعوله محذوف حذف اقتصار، وقدره أبو السعود: يتقون ما فعل هؤلاء
الخلْف. وقدر بعضهم مضافًا محذوفًا.
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ}:
مر إعراب نظائره غير مرة. وانظر تفصيل إعرابه في الآية 44 من سورة البقرة.