والفاعل ضمير مستتر تقديره "هو". لَهُمْ: جار ومجرور، والجارّ متعلّق بـ "يَغْفِرَ".
* وجملة "لِيَغْفِرَ لَهُمْ" صلة موصول حرفي على مذهب البصريين. والمصدر المؤول مجرور باللام، متعلِّق بخبر "يَكْنِ" المحذوف.
وفي خبر "يَكُنِ" قولان:
1 - أهل البصرة يرون أن الخبر محذوف، أي: لَمْ يكن اللَّه مريدًا للمغفرة لهم. وعلى هذا فاللام مقوية لتعدية ذلك الخبر المُقَدَّر لضعفه.
2 - وأهل الكوفة يرون أن اللام زائدة لتأكيد النفي، وأن الجملة بعدها "يَغْفِرَ" هي خبر "يَكُنِ" والتقدير عندهم: لَمْ يكن اللَّه يغفر للكافرين.
وانظر تحقيق (?) هذه المسألة فيما تقدَّم في الآية/ 179 من سورة آل عمران.
* وجملة "لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ" في محل رفع خبر "إِنَّ" في أول الآية.
وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا: وَلَا: الواو: حرف عطف. لَا: نافية. لِيَهْدِيَهُمْ: إعرابه كإعراب ما تقدَّمه "لِيَغْفِرَ". والفاعل: ضمير مستتر تقديره "هو". والهاء في محل نصب مفعول به أول. سَبِيلًا: فيه إعرابان:
1 - مفعول ثان منصوب.
2 - منصوب على نزع الخافض. تقول: هديته السبيل، أو إلى السبيل.
وتقدَّمت الإشارة إلى هذا في سورة الفاتحة في: "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ".
* وجملة "يَهْدِيَهُمْ" صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب. والمصدر المؤول على رأي أهل البصرة في محل جرّ باللام معطوف على المصدر المؤول المتقدَّم متعلِّق بما تعلَّق به وهو الخبر المقدر: مريدًا للمغفرة لهم ولا لهدايتهم. والجملة عند أهل الكوفة في محل نصب عطفًا على جملة "يَغْفِرَ" وفق مذهبهم.