عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، به.
وهذا إسناد صحيح كما هو مبين في تخريج الحديث والحكم عليه.
و كبر الكتاب، وكثرة حديثه، وشهرته، وندرته، وأهمية موضوعه.
قال الخطيب البغدادي في ترجمة سعيد: ((وله كتاب في السنن والأحكام كبير، وحديثه كثير مشهور)) (?) .
وقال ابن كثير: ((سعيد بن منصور صاحب السنن المشهورة التي لا يشاركه فيها إلاالقليل)) (?) .
ويدل على هذه الأهمية للكتاب: حرص أصحاب الكتب على رواية حديثه، ومن أمثلة ذلك: الحديث الآتي برقم [681] ، وهو حديث طويل أخرجه سعيد من طريق شيخه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، في سبب نزول قوله تعالى: {غير أولي الضرر} (?) .
فهذا الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات، وأبو داود في سننه، والحاكم في المستدرك، ثلاثتهم من طريق المصنِّف سعيد بن منصور (?) به.
ومثله الحديث رقم [686] ، وهو حديث طويل أيضاً أخرجه المصنِّف من طريق شيخه جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن أبي عياش الزُّرَقي، في صفة صلاة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لصلاة الخوف بعسفان.
فهذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه، والطبراني في المعجم