تعالى: {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] ، و {الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} [البقرة: 65] هم الذين جاوزوا ما أمروا به من ترك الصيد يوم السبت.

كانوا أمروا ألا يصيدوا السمك فِي السبت، فحبسوها فِي السبت، وأخذوها فِي الأحد، فعدوا فِي السبت، لأن صيدها: منعها من التصرف.

وذكر الله تعالى قصتهم فِي { [الأعراف فِي قوله تعالى:] وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} [سورة الأعراف: 163] الآية.

قال ابن الأنباري: السبت: القطع، وسمي السبت من الأيام سبتا، لأن الله تعالى ابتدأ الخلق فِيهِ، وقطع فِيهِ بعض الخلق، وخلق الأرض، ويقال: أُمِرَ فِيهِ بنو إسرائيل بقطع الأعمال وتركها.

وقوله تعالى: {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً} [البقرة: 65] أي: كونوا بتكويننا إياكم وتغييرنا خلقكم، وهذا أمر حتم ليس للمأمور فِيهِ اكتساب، ولا يقدر على دفعه عن نفسه.

والقردة: جمع قرد، ويقال: قرد وثلاثة أقردة وقرود، وقردة كثيرة.

وقوله تعالى: خاسئين الخسء: الطرد والإبعاد، يقال: خسأته فخسأ وانخسأ، فهو واقع ومطاوع.

قال الفراء، والكسائي: يقال: خسأته خسئا، فخسأ خسوءا، مثل: رجعته رجعا فرجع رجوعا، وتقدير الآية: كونوا خاسئين قردة، لأنه لولا التقديم والتأخير لكان قردة خاسئة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015