فأقضي له، فمن قضيت له بحقّ مسلم، فإنما هي قطعة من نار، فَليحملْها أو ليذرها] (?).

قال قتادة: ({وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ}: لا تدلِ بمال أخيك إلى الحاكم وأنت تعلم أنك ظالم، فإن قضاءه لا يُحل لك شيئًا كان حرامًا عليك).

وقوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.

أي: تعلمون بطلان ما تدعونه وتروجونه في كلامكم.

قال القرطبي: (أجمع أهل السنة على أنّ من أكل مالًا حرامًا ولو ما يصدُق عليه اسم المال أنه يُفسَّقُ).

189. قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189)}.

في هذه الآية: في علم الأهلة علم المواقيت للمناسك والشرائع المختلفة المرتبطة بالزمن، والبر بتقوى الله وإتيان البيوت من أبوابها.

سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن زيادة الأهلة ونقصانها، واختلاف أحوالها! فنزلت هذه الآية.

قال ابن عباس: (سأل الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأهلة؟ فنزلت هذه الآية: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ}، يعلمون بها حِلّ دينهم، وعدة نسائهم، ووقت حجهم). وقال السدي: (فهي مواقيت الطلاق والحيض والحج).

وقال قتادة: (فجعلها لصوم المسلمين ولإفطارهم، ولمناسكهم وحجّهم، ولعدة نسائهم، ومحلّ دينهم، في أشياء. والله أعلم بما يُصلح خلقه).

أخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015