ففي مسند الإمام أحمد بسند حسن عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [السَّحور بركة، فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلّون على المتسحرين] (?).
ويستحب تأخيره إلى وقت انفجار الفجر.
ففي الصحيحين عن زيد بن ثابت قال: [تسحّرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قمنا إلى الصلاة. قال أنس: قلت لزيد: كما كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية] (?).
كما يستحب تعجيل الإفطار مجرد غياب الشمس.
ففي صحيح البخاري عن سهل بن سعد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر] (?).
وقوله: {مِنَ الْفَجْرِ}.
يعني: حتى يطلع الفجر.
ففي الصحيحين عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا يمنعكم أذان بلال عن سحوركم، فإنه ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذّن حتى يطلعَ الفجر] (?).
فائدة (1): الفجر الذي يحرّم هو الفجر الذي يستنير على رؤوس الجبال وينتشر، وليس الفجر الذي يسطع في السماء.
قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يقول: (هما فجران، فأما الذي يسطع في السماء فليس يحلّ ولا يحرّم شيئًا، ولكن الفجر الذي يستنير على رؤوس الجبال هو الذي يحرّم الشراب. قال عطاء: فأما إذا سطع سطوعًا في السماء، وسطوعه أن يذهب في السماء طولًا، فإنه لا يحرّم به شراب